صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
96
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
بينهما في الوجود ويستلزم من ذلك ان يقال فيهما هو هو إذ الهوية عين الوجود والهوهوية هي الاتحاد في الوجود فظهر ( 1 ) من هذا ان تخصيص تحصيل الحمل بالاتحاد في الوجود ليس بحسب اللفظ أو التعارف بل على كون سائر أنواع الوحدة غير صالحه لتصحيح الحمل بحسب الذات والوجود بل بحسب جهة الوحدة ثم قال في فك العقدة ان معيار الحمل في الذاتيات ان ينسب وجود ذي الذاتي إليها بالذات لا من حيث إنها ابعاض الامر الواحد الموجود وفي العرضيات ان ينسب إليها وجود المعروض بالعرض لا من حيث إنها ابعاضه والاجزاء المقدارية وان كانت موجوديتها بعين وجود المتصل الواحد لكن ذلك ليس من حيث إنها أمور موجوده ( 2 ) برؤسها اتفق إن كان وجودها عين وجود ذلك الواحد كما في الطبائع المحمولة بل من حيث إنها ابعاض الموجود الواحد فلا تغاير هناك بحسب الوجود ولا حمل انتهى كلامه زيد اعظامه وافخامه .
--> ( 1 ) تعريض ببعض المحققين حيث قال كما خصه من بين مطلق الاتحاد الخ بان الهوية ما كانت عين الوجود والهوهوية هي الاتحاد في الوجود ففي المماثلة ونظائرها لا يصح الحمل لان جهة الاتحاد فيها هي شيئية الماهية النوعية أو الجنسية أو العرضية لا شيئية الوجود ولك ان تقول الكلى الطبيعي موجود بالماهية الموجودة أيضا تصحح الهوهوية وليت شعري ان بعض الأماجد حيث يقول بأصالة الماهية كيف يسع له ان يقول الهوية عين الوجود وان أراد بالوجود الماهية المنتسبة إلى الجاعل فان الانتساب مقولي لا يوجب التشخص س ره . ( 2 ) اي في مواضع أخرى أقول هذا مستقيم في المركبات الخارجية لا في البسائط الخارجية لان اللون في البياض لم يوجد بوجود على حده والمفرق لنور البصر بوجود آخر وكذا الأجناس الأخرى للبياض كالكيف المحسوس والكيف المطلق الا ان يراد بوجود الأجناس برؤسها وجودها مع فصول أخرى كوجود اللون مع القابض لنور البصر والكيف المبصر مع الضوء والكيف المحسوس مع المذوق والكيف المطلق مع النفساني وهكذا في أجناس البسائط الأخرى وان لم يكن اخذها مواد كما في أجناس المركبات الخارجية والأولى ان يراد اختلاف الاجزاء الحدية مطلقا بحسب ماهياتها فان طبيعة الحيوان مبائنة لطبيعة الناطق ولهذا كان حق التجزية هو التجزية إلى الأجناس والفصول بخلاف الاجزاء المقدارية لاتحادها في الحد والتجزية إليها ليست حق التجزية فظهر ان الاجزاء المقدارية تجاوزت عن حد العينية س ره .